لنفسه وجعلهم خزان علمه وبلغا عنه إلى خلقه . أقامهم مقام نفسه ، لأنه لا يرى ولا يدرك ولا تعرف كيفيته ولا إنّيّته .
فهؤلاء الناطقون المبلغون عنه المتصرفون في أمره ونهيه ، فبهم يظهر قدرته ومنهم ترى آياته ومعجزاته ، وبهم ومنهم عرف عباده نفسه وبهم يطاع أمره ، ولولاهم ما عرف اللّه ولا يدرى كيف يعبد الرحمن . فاللّه يجري أمره كيف يشاء فيما يشاء ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون .
المصادر :
1 . كنز الفوائد : على ما في بحار الأنوار : ج 35 ص 28 .
2 . غاية المرام وحجة الخصام : ص 30 المقصد الأول ، الباب الثاني ، الحديث الخامس .
3 . تفسير البرهان : ج 3 ص 193 ح 7 .
4 . بحار الأنوار : ج 35 ص 28 ح 24 ، عن كنز الفوائد .
الأسانيد :
1 . في بحار الأنوار عن كنز الفوائد : عن الشيخ أبي جعفر الطوسي ، عن الشيخ أبي محمد الفضل بن شاذان ، بأسناده عن رجاله ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن موسى بن جعفر عليه السّلام .
42 المتن :
روى الشيخ محمد علي الكرمانشاهي : لما أراد اللّه تعالى أن يخلق خلقا ليظهر سر « كنت كنزا مخفيا » ويعرّف نوره على الموجودات بلا ستر وغطاء فيكون هذا النور هاديا للمخلوقات على ذلك الكنز الخفي ، فخلق فاطمة الزهراء عليها السّلام من نوره في بحار معرفته وهذه البحار قد تجلى في نور فاطمة عليها السّلام ، وجعل اللّه تعالى هذا النور الحقيقي في مقام قربه .