الأسانيد :
1 . في بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : أخبرنا الشيخ الأمين أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن شهريار الخازن ، في ربيع الأول سنة ست عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : حدثنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز المعدل ، قال :
حدثنا أبو عمر السماك ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن المهدي ، قال حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني ، قال : حدثنا إسماعيل بن العباس الحمصي عن محمد بن زياد .
6 المتن :
قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام إن اللّه تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجسام بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده عليهم السّلام ، فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم .
فقال اللّه تعالى للسماوات والأرض والجبال : « هؤلاء أحبائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمة بريتي . ما خلقت خلقا هو أحب إليّ منهم ، لهم ولمن تولّاهم خلقت جنتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري » .
فمن ادّعى منزلتهم مني ومحلهم من عظمتي عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين ، وجعلته من المشركين بي في أسفل درك من ناري . ومن أقرّ بولايتهم ولم يدّع منزلتهم مني ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي ؛ وكان لهم فيها ما يشاؤون عندي وأبحتهم كرامتي وأحللتهم جواري ، وشفّعتهم في المذنبين من عبادي وإمائي .
فولايتهم أمانة عند خلقي ، فأيّكم يحملها بأثقالها ويدّعيها لنفسه ؟ فأبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها وأشفقن من ادّعاء منزلتها وتمنّي محلها من عظمة ربها .