وألمّت هذه الكلمات بأرقى الوسائل التي توجب تلاحم الجيش مع قادته بولاة الأمر ، وأنّهم يكونون جميعا يدا واحدة على عدوّهم .
الشرطة :
أمّا الشرطة فهي من أجهزة الدولة الحسّاسة ، وأوّل من أسّسها في الإسلام هو الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقد انتخب جماعة من خيار جنوده ، وأطلق عليهم « شرطة الخميس » وكانوا يمثّلون النزاهة والتقوى حتى كانت شهادة أحدهم في المحاكم تعدل شهادة رجلين ، وكان منهم الشهيد الخالد حبيب بن مظاهر والثقة الأمين عبد اللّه بن يحيى الحضرمي ، وقد قال له الإمام عليه السّلام : « ابشر يا عبد اللّه ، فإنّك وأباك من شرطة الخميس ، حقّا لقد أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس » [ 1 ] .
وأنيطت بالشرطة كثير من الواجبات والمسئوليات كان من بينها :
1 - القبض على المجرمين .
2 - اتّخاذ التدابير الوقائية لمنع وقوع الجرائم .
3 - المحافظة على النظام والأمن العام .
4 - المحافظة على أموال الناس وأعراضهم .
وقد حدّد الإسلام صلاحيّات الشرطة فليس لها أن تعتقل أي شخص إلّا إذا ثبتت في حقّه تهمة يعاقب عليها القانون الإسلامي ، وإذا ارتكب بعض الشرطة المخالفات فإنّهم يقدّمون للقضاء ، وتجري عليهم العقوبات المقرّرة في الإسلام [ 2 ] .
ومن الجدير بالذكر أنّ الشرطة في الأندلس قد انقسمت إلى شرطة كبرى ،
هامش
[ 1 ] حياة الإمام الحسن عليه السّلام 2 : 377 .
[ 2 ] نظام الحكم والإدارة في الإسلام : 441 .