أرأيتم هذا الثناء ؟
إنّ الجند حصون الرعية ، وزين الولاة ، وسبل الأمن العامّ في البلاد ، وليس فوق هذا الثناء من ثناء .
وأضاف الإمام عليه السّلام يقول : فولّ من جنودك أنصحهم في نفسك للّه ولرسوله ولإمامك ، وأنقاهم جيبا ، وأفضلهم حلما ممّن يبطئ عن الغضب ، ويستريح إلى العذر ، ويرأف بالضّعفاء ، وينبو على الأقوياء ، وممّن لا يثيره العنف ، ولا يقعد به الضّعف .
عرض الإمام إلى من يولّيه ويرشّحه مالك لبعض المراتب المهمّة في الجيش واشترط أن تتوفّر فيهم الصفات التالية :
1 - أن يتّصف المرشّح لقيادة الجيش بالنصيحة للّه ورسوله ولوالي الامّة .
2 - أن يكون بعيدا عن أكل المال الحرام .
3 - أن يكون من أفضل الناس ، ويبطئ عن الغضب الذي هو مصدر كلّ رذيلة .
4 - أن يتّصف بالرأفة والرحمة على الضعفاء والفقراء .
5 - أن يكون ذا بأس وقوّة على الأقوياء .
6 - أن يكون قوي الشخصية ، فلا يثيره العنف ولا يقعد به الضعف .
وأكّد الإمام في عهده لمالك على العناية بقادة الجيش ، قال عليه السّلام : وليكن آثر رؤوس جندك عندك من واساهم في معونته ، وأفضل عليهم من جدته بما يسعهم ويسع من وراءهم من خلوف أهليهم ، حتّى يكون همّهم همّا واحدا في جهاد العدوّ ؛ فإنّ عطفك عليهم يعطف قلوبهم عليك .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 46
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٤٦