16 -
قال عليه السّلام : إيّاك والدّماء وسفكها بغير حلّها ، فإنّه ليس شيء أدنى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة ، وانقطاع مدّة ، من سفك الدّماء بغير حقّها .
واللّه سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد ، فيما تسافكوا من الدّماء يوم القيامة ؛ فلا تقوّينّ سلطانك بسفك دم حرام ، فإنّ ذلك ممّا يضعفه ويوهنه ، بل يزيله وينقله .
ولا عذر لك عند اللّه ولا عندي في قتل العمد لأنّ فيه قود البدن [ 1 ] .
وإن ابتليت بخطإ وأفرط عليك سوطك أو سيفك أو يدك بعقوبة ؛ فإنّ في الوكزة فما فوقها مقتلة ، فلا تطمحنّ بك نخوة سلطانك عن أن تؤدّي إلى أولياء المقتول حقّهم .
واحتاط الإمام كأشدّ ما يكون الاحتياط في سفك الدماء بغير حقّ ، فإنّه من موجبات النقمة وزوال النعمة ، وعذاب اللّه تعالى ، وقد ألزم الإمام واليه على مصر مالكا الأشتر أن لا يقيم سلطانه بسفك الدماء المحرّمة فإنّ ذلك ممّا يوهنه ويزيله ولا عذر له مطلقا عند اللّه تعالى ، وقد عرض الإمام عليه السّلام إلى القتل العمدي ، فإنّ ديته القود ، وإن رضي وليّ الدم بالدية ، فهي الدية الثقيلة المشدّدة ، وقد ذكرها الفقهاء ، وأمّا قتل الخطأ فإنّ فيه الدية دون القود وتؤدّى إلى أولياء الدم .
17 -
قال عليه السّلام : وإيّاك والإعجاب بنفسك ، والثّقة بما يعجبك منها وحبّ الإطراء ،
هامش
[ 1 ] القود : القصاص .