تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أمّا الخراج فهو الضريبة المالية التي فرضها الإسلام على غلّة الأرض [ 1 ] ، وهو شريان الاقتصاد الإسلامي ، فإنّ معظم واردات الدولة تستند إليه ، كما أنّ نفقاتها كانت عيالا عليه فرواتب الجيش ، ورواتب سائر الموظّفين في جهاز الدولة معظمها من هذه الضريبة ، وقد اعتنى الإمام بها عناية بالغة .

أهمّية الخراج :

وهذا حديث عن أهمّية الخراج في عهده لمالك الأشتر قال عليه السّلام : وتفقّد أمر الخراج بما يصلح أهله ، فإنّ في صلاحه وصلاحهم صلاحا لمن سواهم ، ولا صلاح لمن سواهم إلّا بهم ، لأنّ النّاس كلّهم عيال على الخراج وأهله . وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج ، لأنّ ذلك لا يدرك إلّا بالعمارة ؛ ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد ، وأهلك العباد ، ولم يستقم أمره إلّا قليلا . فإن شكوا ثقلا أو علّة ، أو انقطاع شرب أو بالّة [ 2 ] ، أو إحالة أرض اغتمرها غرق ، أو أجحف بها عطش ، خفّفت عنهم بما ترجو أن يصلح
هامش
[ 1 ] مجمع البحرين - مادة خرج ، وجاء فيه : أنّه قيل : يقع اسمه على الضريبة والجزية والغلّة . [ 2 ] البلّة : ما يبل به الأرض من الماء .