قبل الخوض والدخول في البحث عن شؤون ولاة الإمام عليه السّلام وعمّاله وجباة الضرائب والخراج ، وما زوّدهم به الإمام عليه السّلام من الأنظمة والنصائح في وثائقه إليهم ، نعرض إلى بعض البحوث التي ترتبط ارتباطا وثيقا وموضوعيا بأجهزة الحكم ومناصب الدولة وشؤون الموظّفين والعمّال وغير ذلك ، وفيما يلي هذه البحوث :
أهمّية الولاة :
أمّا الولاة على الأقطار والأقاليم الإسلامية فهم الذين يعيّنهم الخليفة الذي تقلّد أمور المسلمين ليحكموا بينهم بالحقّ والعدل ، ويقيموا سنّة اللّه تعالى وأحكامه في الأرض ، ويعملوا على تطوير العالم الإسلامي في إنماء ثرواته ، وعمارة أرضه ، وإقصاء الفقر والحاجة عن كلّ مواطن يقيم في بلاد المسلمين ، وهذا عرض لبعض مسؤوليات الولاة وأهمّيتهم :
1 - خطر الامارة :
الامارة على الأقطار والأقاليم من المناصب الحسّاسة في جهاز الحكم الإسلامي ، فإن ادّيت على الوجه الصحيح نجا صاحبها من عذاب اللّه وعقابه ، وإن لم تؤد على واقعها المشروع تعرّض من تقلّدها للنقمة والعذاب ، وقد أدلى بذلك
الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال :
« سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : أيّما وال ولي الأمر من بعدي أقيم على