ولما ثقلت عليه المطالبة هرب تحت جنح الظلام إلى معاوية [ 1 ] .
ولمّا انتهى خبره إلى الإمام عليه السّلام قال : قبّح اللّه مصقلة ، فعل فعل السّادة ، وفرّ فرار العبيد ، فما أنطق مادحه حتّى أسكته ، ولا صدّق واصفه حتّى بكّته ، ولو أقام لأخذنا ميسوره ، وانتظرنا بماله وفوره [ 2 ]
. وأسف مصقلة كأشدّ ما يكون الأسف ، وقد أعرب عن أساه بأبيات من الشعر كان منها :
تركت نساء الحيّ بكر بن وائل * وأعتقت سبيا من لؤيّ بن غالب
وفارقت خير النّاس بعد محمّد * لمال قليل لا محالة ذاهب
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 6 : 65 - 77 .
[ 2 ] شرح نهج البلاغة 1 : 264 - 271 .