فقال له الإمام : « أتقرأ شيئا من القرآن ؟ » .
قال : نعم ، سورة البقرة .
فقال الإمام : « وهبت يدك لسورة البقرة » .
فرفع الأشعث المنافق عقيرته قائلا :
أتعطّل حدّا من حدود اللّه .
فبيّن له الإمام الوجه في عفوه قائلا :
« وما يدريك ما هذا ؟ إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقرّ الرّجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا وإن شاء قطع » [ 1 ]
. نعم للإمام أن يعفو عن الحدّ قبل قيام البيّنة ، أمّا بعد قيامها فليس له ذلك ، حسب فقه أهل البيت عليهم السّلام .
12 - شرب النجاشي للخمر :
كان قيس بن عمرو بن مالك من بني الحارث المعروف بالنجاشي شاعر الإمام عليه السّلام ، وهو شاعر موهوب ، مرّ في شهر رمضان بصديق له يسمّى أبا سماك العدوي بالكوفة فقال له أبو سماك :
ما تقول في رؤوس حملان في كرش في تنور قد أينع من أوّل الليل إلى آخره ، فردّ عليه النجاشي :
ويحك ! في شهر رمضان تقول هذا ؟
هامش
[ 1 ] قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام : 33 ، نقلا عن الصدوق .