الجاثليق : ما أراك إلّا شاكّا في نفسك وفيّ . . . خبّرني ألك عند اللّه منزلة في الجنّة بما أنت عليه من الدين تعرفها ؟
أبو بكر : لي منزلة في الجنّة أعرفها بالوعد ، ولا أعلم هل أصل إليها أم لا .
الجاثليق : ترجو لي منزلة في الجنّة ؟
أبو بكر : أرجو لك .
الجاثليق : ما أراك إلّا راجيا لي وخائفا على نفسك . . . أخبرني هل احتويت على جميع علم النبي إليك ؟
أبو بكر : لا ، ولكن أعلم ما أفضى لي علمه .
الجاثليق : كيف صرت خليفة للنبي وأنت لا تحيط علما بما تحتاج إليه امّته من علمه ؟
وثقل الجاثليق على عمر ، فقد رأى منه تعدّيا على أبي بكر فصاح به .
وسارع سلمان إلى الإمام وأحاطه علما بالأمر ، فجاء إلى الجامع والتفت إلى الجاثليق ، وقال له : « سل يا نصرانيّ فو الّذي خلق الحبّة ، وبرأ النّسمة لا تسألني عمّا مضى وعما يكون إلّا أخبرتك به عن نبيّ الهدى محمّد صلّى اللّه عليه وآله » .
الجاثليق : أخبرني أمؤمن عند اللّه أم عند نفسك ؟
أنا مؤمن عند اللّه كما أنا مؤمن في عقيدتي .
الجاثليق : هذا كلام من يثق بدينه ، أخبرني عن منزلتك في الجنّة ما هي ؟
منزلتي مع النّبيّ الامّي في الفردوس الأعلى ، لا أرتاب في ذلك ولا أشكّ في الوعد به من ربّي .
الجاثليق : بما ذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها ؟
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 72
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٧٢