احتجاجاته على طلحة والزبير
بايع الزبير وطلحة الإمام عليه السّلام عن رضى لا إكراه فيه ، ولمّا تمّ الأمر للإمام وأعلن منهجه في الحكم ، وانه يسير على منهاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يستأثر بشيء من أموال المسلمين ، وإنما يحتاط فيها كأشد ما يكون الاحتياط ، وقد جرت بينه وبين طلحة والزبير عدّة مناظرات كان منها ما يلي :
سارع طلحة والزبير نحو الإمام ، وهما يرفعان عقيرتهما قائلين : هل تدري علام بايعناك يا أمير المؤمنين ؟
فرمقهما الإمام بطرفه ، وقال برنة المستريب منهما : « نعم على السّمع والطّاعة ، وعلى ما بايعتم عليه أبا بكر وعمر وعثمان » .
وكشفا عن نواياهما وأطماعهما قائلين : ولكن بايعناك على أنّا شريكاك في الأمر . . .
ما ذا يعني الشيخان في الاشتراك في الأمر ؟
هل يبغيان أن تسير الدولة في برامجها السياسية والاقتصادية على ضوء الكتاب والسّنّة ، ويكونا عونا للإمام على تحقيق هذه الغاية النبيلة ؟
هل الاشتراك في الأمر معناه بذل الجهود لسير البلاد قدما في تطورها