أبو بكر : بل أنت
. عرض الإمام عليه السّلام إلى قيامه بسقي الماء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه في ليلة بدر ، فقد طلب منهم ذلك فلم يستجب له أحد منهم سوى الإمام ، فقد انبرى ومعه قربة إلى بئر بعيدة القعر مظلمة فانحدر فيها ، فأوحى اللّه إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بالقيام بنصرة رسوله ، فهبطوا إلى الأرض ، فلمّا حاذوا القليب وقفوا وسلّموا على الإمام إكراما وتبجيلا له [ 1 ] .
موقف أبي بكر :
ووجم أبو بكر أمام هذه الحجج الحاسمة التي أدلى بها الإمام عليه السّلام ، والتي تدلّ بوضوح على أنّ الإمام أحقّ بالأمر وأولى به من غيره ، وقد سدّت على أبي بكر جميع النوافذ ، فاستجاب لرأي الإمام إلّا أنّ عمر صدّ أبا بكر عمّا عزم عليه من التخلّي عن منصبه [ 2 ] .
لا أكاد أعرف مناظرة قائمة على العلم والحقّ ، خالية عن الالتواء والغلبة سوى هذه المناظرة المشفوعة بأوثق الحقائق ، والتي وضعت النقاط على الحروف ، وكان الأولى بأبي بكر أن يستجيب لها إلّا أنّ صاحبه عمر ومستشاره صدّه عن ذلك .
هامش
[ 1 ] يراجع في ذلك : ذخائر العقبى : 68 - 69 . تذكرة الخواص : 228 .
[ 2 ] الاحتجاج 1 : 157 - 184 .