عرض الإمام عليه السّلام إلى أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بسدّ جميع الأبواب التي كانت على المسجد إلّا باب عليّ عليه السّلام فقد أبقاها ، وكان ذلك تكريما للإمام عليه السّلام [ 1 ] .
« فأنشدك باللّه ، أنت الّذي قدّمت بين يدي نجوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صدقة فناجيته إذ عاتب اللّه قوما فقال :
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ . . .
[ 2 ] أم أنا ؟ » .
أبو بكر : بل أنت .
من آداب الإمام عليه السّلام مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه إذا أراد أن يناجيه قدّم صدقة ثمّ يناجيه ، ولم يعمل مثل ذلك من الصحابة غيره [ 3 ] .
« فأنشدك باللّه ، أنت الّذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة : زوّجتك أوّل النّاس إيمانا ، وأرجحهم إسلاما ، في كلام له ، أم أنا ؟ » .
أبو بكر : بل أنت .
أشار عليه السّلام إلى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السّلام حينما عرض عليها الزواج من الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام فقال لها :
« أما ترضين أنّي زوّجتك أوّل المسلمين إسلاما ، وأعلمهم علما . . . » [ 4 ] .
« فأنشدك باللّه يا أبا بكر ، أنت الّذي سلّمت عليه ملائكة سبع سماوات يوم القليب أم أنا ؟ » .
هامش
[ 1 ] يراجع في ذلك : كنز العمال 6 : 152 . مستدرك الحاكم 2 : 125 . الرياض النضرة 2 : 253 .
[ 2 ] المجادلة : 13 .
[ 3 ] يراجع في ذلك : الرياض النضرة 2 : 215 .
[ 4 ] يراجع في ذلك : كنز العمال 6 : 153 وغيره .