مع منجّم آخر
التقى الإمام عليه السّلام مع منجم آخر نهاه عن المسير ، فقال له الإمام : « أتدري ما في بطن هذه الدّابّة أذكر أم أنثى ؟ » .
فقال المنجم : إن حسبت علمت . . .
فرمقه الإمام بطرفه ، وقال له :
« من صدّقك على هذا القول ، فقد كذّب القرآن ، قال اللّه :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
[ 1 ] .
ما كان محمّد صلّى اللّه عليه وآله يدّعي ما ادّعيت ، أتزعم أنّك تهدي إلى السّاعة الّتي من سار فيها صرف عنه السّوء ، والسّاعة الّتي من سار فيها حاق به الضّرّ ؟
من صدّقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة باللّه ، وأحوج إلى الرّغبة إليك في دفع المكروه عنه » [ 2 ]
. ويستثنى من حرمة تعلم النجوم معرفة الأنواء الجوية التي تعرف بها الأوضاع الفلكية كالخسوف الناشئ عن حيلولة الأرض بين النيرين ، والكسوف الناشئ عن
هامش
[ 1 ] لقمان : 34 .
[ 2 ] وسائل الشيعة 8 : 269 - 270 .