مع منجّم في بعض أسفاره
لمّا عزم الإمام عليه السّلام على سفر له بادر إليه منجم ، فقال له : إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم . . .
فأنكر عليه الإمام ذلك وقال له : « أتزعم أنّك تهدي إلى السّاعة الّتي من سار فيها صرف عنه السّوء وتخوّف من السّاعة الّتي من سار فيها حاق به الضّرّ ، فمن صدّق بهذا فقد كذّب القرآن ، واستغنى عن الإعانة باللّه في نيل المحبوب ، ودفع المكروه » .
وأضاف الإمام قائلا :
« أيّها النّاس ، إيّاكم وتعلّم النّجوم إلّا ما يهتدى به في برّ أو بحر ، فإنّها تدعو إلى الكهانة ، والمنجّم كالكاهن ، والكاهن كالسّاحر ، والسّاحر كالكافر ، والكافر في النّار ، سيروا على اسم اللّه » [ 1 ]
. لقد نهى الإمام عليه السّلام عن تعلم النجوم ، فإنها تدعو إلى الضلال ، وانصراف الإنسان نحوها ، واعراضه عن قدرة اللّه تعالى ومشيئته .
هامش
[ 1 ] المكاسب 2 : 293 - 294 .