قال : فإنّي أريد أن أسألك عن ثلاثة وثلاثة وواحدة - إلى أن قال - : فأخبرني عن الواحدة ، فأخبرني عن وصيّ محمّد كم يعيش من بعده ؟ وهل يموت أو يقتل ؟
قال : « يا هارونيّ ، يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما ولا ينقص يوما ، ثمّ يضرب ضربة هاهنا - يعني قرنه - فتخضب هذه من هذه »
. قال : فصاح الهاروني . . . وهو يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له [ 1 ] .
5 -
أعلن الإمام عن شهادته وشهادة سبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الحسن والحسين ، قال : « أما واللّه لاقتلنّ أنا وابناي هذان - وأشار إلى الحسن والحسين - وليبعثنّ اللّه رجلا من ولدى آخر الزّمان يطالب بدمائنا ، وليغيبنّ عنهم ، تميّزا لأهل الضّلالة حتّى يقول الجاهل : ما للّه في آل محمّد حاجة » [ 2 ] .
6 -
يقول محمّد بن سيرين : « إن كان أحد يعلم متى أجله ، فإنّ عليّ بن أبي طالب كان يعلم متى أجله ، قال العباس بن ميمون : فحدّثت به ابن عائشة فقال : أنت تعلم يا ابن أخي أنّه قاتل يوم الجمل فلم يتكلّم ، ويوم صفّين فلم يتكلّم ، ولقد لقي ليلة الهرير ما لقي فلم يتخوّف ، ولم ينطق بشيء ، فلمّا رجع إلى الكوفة بعد قتله الخوارج قال : ألا ينبعث أشقاها ، ليخضبنّ هذه من هذه » [ 3 ]
. وتحقّق ما أخبر به الإمام ، فقد استشهد في بيت اللّه الحرام في شهر رمضان ، وذكر اللّه بين شفتيه ، فقد اغتاله عبد الرحمن بن ملجم المرادي أشقى الأوّلين
هامش
[ 1 ] فرائد السمطين 1 : 354 .
[ 2 ] بحار الأنوار 51 : 112 .
[ 3 ] ذيل الأمالي والنوادر 3 : 170 .