هذا كان من آثر الناس عند أبي تراب ، وطفق ابن زياد قائلا :
ويحكم هذا الأعجمي ؟ ! - نعم .
والتفت الطاغية بغضب وسخرية إلى ميثم قائلا :
- أين ربّك ؟
- بالمرصاد .
- بلغني اختصاص أبي تراب بك ؟
- قد كان ذلك فما تريد ؟
- يقال إنّه أخبرك بما ستلقاه ؟
- نعم .
- ما أخبرك أنّي صانع بك ؟
- أخبرني أنّك تصلبني عاشر عشرة أقربهم من المطهرة .
لأخالفنّه .
ويحك كيف تخالفه ؟ إنّما أخبرني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن جبرائيل ، وجبرائيل أخبر عن اللّه ، كيف تخالف هؤلاء ؟ أما واللّه لقد عرفت الموضع الذي اصلب عليه أين هو من الكوفة ، وأنّي لأوّل خلق اللّه الجم في الإسلام بلجام كما يلجم الفرس . . .
فأمر ابن مرجانة باعتقاله في السجن فادخل فيه ، وكان معه في السجن المجاهد الكبير المختار بن عبيدة الثقفي ، فأخبره ميثم بما سمعه من الإمام أمير المؤمنين قائلا له :
إنّك تفلت من السجن ، وتخرج ثائرا بدم الحسين ، فتقتل هذا الجبّار ، وتطأ
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 66
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٦٦