وحجّ ميثم في السنة التي استشهد فيها ، فدخل على أمّ المؤمنين أمّ سلمة فقالت له :
- من أنت ؟
- عراقي ، وأنا مولى للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام .
وانبرت أمّ المؤمنين قائلة :
- أنت هيثم ؟
- بل أنا ميثم .
وعجبت أمّ المؤمنين وراحت تقول له :
- سبحان اللّه ! ! واللّه لربّما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوصي بك عليّا في جوف الليل . . . ! !
وسألها ميثم عن الإمام الحسين عليه السّلام فأخبرته أنّه في بستان له فقال لها : أخبريه أنّني أحببت السلام عليه ، ونحن ملتقون عند ربّ العالمين .
وكان كلامه هذا كلام مودّع آيس من الحياة ، ودعت أمّ سلمة بطيب فطيّبت به لحيته ، وقال لها ميثم : أمّا أنّها - أي لحيته - ستخضّب بالدم . .
- من أنبأك بهذا ؟ ! - أنبأني سيّدي . . .
وغرقت أمّ سلمة بالبكاء وراحت تقول :
ليس - أي الإمام - سيّدك وحدك هو سيّدي وسيّد المسلمين . . .
ثمّ ودّعته ، وانصرف ميثم يجدّ في السير لا يلوي على شيء حتى انتهى إلى الكوفة ، فألقت الشرطة القبض عليه وأدخلته على الطاغية ابن مرجانة ، فانبرى شخص فقال لابن زياد معرّفا بميثم :
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 65
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٦٥