وصيّته للإمام الحسين عليه السّلام
« يا بنيّ ! أوصيك بتقوى اللّه في الغنى والفقر ، وكلمة الحقّ في الرّضى والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وبالعدل على الصّديق والعدوّ ، وبالعمل في النّشاط والكسل ، والرّضى من اللّه في الشّدّة والرّخاء .
وحفلت هذه الفقرات بجميع القيم الكريمة ، والمثل الإنسانية ، وقد غرسها في أعماق سيّد الشهداء وأبي الأحرار لتكون منهجا له في حياته ، ويأخذ الإمام في وصيّته قائلا :
واعلم أي بنيّ ! إنّه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره .
ومن رضي بقسم اللّه لم يحزن على ما فاته . ومن سلّ سيف البغي قتل به .
ومن حفر بئرا لأخيه وقع فيها . ومن هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته . ومن نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره . ومن كابد الأمور عطب . ومن اقتحم الغمرات غرق .
ومن أعجب برأيه ضلّ . ومن استغنى بعقله زلّ . ومن تكبّر على النّاس ذلّ . ومن سفه عليهم شتم . ومن دخل مداخل السّوء اتّهم . ومن خالط الأنذال حقّر . ومن جالس العلماء وقّر . ومن مزح استخفّ به .
ومن اعتزل سلم . ومن ترك الشّهوات كان حرّا . ومن ترك الحسد كانت له المحبّة عند النّاس .