فكلّهم خاضع ذليل لعزّتك ، صلّ على محمّد وآله ، وافعل بي أولى الأمرين بك تباركت يا أرحم الرّاحمين [ 1 ] .
وحكت هذه الكلمات مدى طاعة الإمام وإخلاصه في عبادته للّه تعالى ، فقد أعرض عن جميع ما في الدنيا ، وتعلّق باللّه الواحد الأحد الذي لا شريك له .
دعاؤه عليه السّلام في قنوت صلاة الفجر
كان الإمام عليه السّلام يؤدّي صلاة الفجر في مسجده المعروف بمسجد بني كاهل [ 2 ] وكان يدعو في قنوته بهذا الدعاء :
اللّهمّ إنّا نستعينك ، ونستغفرك ، ونستهديك ، ونؤمن بك ، ونتوكّل عليك ، ونثني عليك بالخير كلّه ، ونخلع ونترك من ينكرك .
اللّهمّ إيّاك نعبد ، ولك نصلّي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد [ 3 ] ، ونرجو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إنّ عذابك كان بالكافرين محيطا .
اللّهمّ اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولّنا فيمن تولّيت ، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا شرّ ما قضيت ، إنّك تقضي ولا يقضى عليك ، إنّه لا يذلّ من واليت ، ولا يعزّ من عاديت ، تباركت ربّنا وتعاليت ، أستغفرك
هامش
[ 1 ] الصحيفة العلوية الثانية : 170 .
[ 2 ] عفي أثر هذا المسجد ولم يعرف مكانه .
[ 3 ] نحفد : أي نسرع .