دعاؤه عليه السّلام على بسر بن أرطأة
أمّا بسر بن أرطأة فهو مجرم إرهابي أسند إليه معاوية بن هند فرقة من جيشه ، وعهد إليه بغزو البلاد الخاضعة لحكومة الإمام وإشاعة القتل والرعب والفزع بين أهلها .
وسار بسر بجيشه نحو اليمن فاحتلّها ، وقد اقترف فيها أفظع الجرائم وأشدّها فحشا ونكرا ، فقتل الأبرياء ، وسبى النساء ، وأجهز على طفلين لعبيد اللّه بن العبّاس والي اليمن ، وقد أنكرت عليه إحدى سيّدات اليمن ، فقالت له : إنّ سلطانا لا يقوم إلّا بقتل الأطفال والعجز لسلطان سوء .
ولما علم الإمام عليه السّلام بالمآسي والنكبات التي حلّت بأهل اليمن بلغ به الحزن أقصاه ، ودعا على بسر بهذا الدعاء :
اللّهمّ إنّ بسرا باع دينه بالدّنيا ، وانتهك محارمك ، وكانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده ممّا عندك .
اللّهمّ فلا تمته حتّى تسلبه عقله ، ولا توجب له رحمتك ، ولا ساعة من نهار .
اللّهمّ العن بسرا وعمرا ومعاوية ، وليحلّ عليهم غضبك ، ولتنزل بهم نقمتك ، وليصبهم بأسك ورجزك الّذي لا تردّه عن القوم المجرمين [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] مناقب آل أبي طالب 1 : 434 . الغدير 11 : 28 .