وامتحن إمام المتّقين كأشد ما يكون الامتحان وأقساه من أعدائه وخصومه الذين تمرّدوا على الحقّ ، وحالوا بين الإمام وبين ما يرومه من الاصلاح الاجتماعي ، وتطبيق العدالة الكبرى على حياة الناس ، وهذه كوكبة من أدعيته عليهم :
دعاؤه عليه السّلام على قريش
أمّا قريش فهي من ألدّ أعداء الإمام عليه السّلام ، فقد أترعت نفوسهم بالحقد والكراهية له ، وقد ناجزوه كما ناجزوا أخاه ، وابن عمّه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قبل ، وقد دعا عليهم الإمام بهذا الدعاء :
اللّهمّ إنّي أستعديك [ 1 ] على قريش ، فإنّهم قطعوا رحمي ، وغصبوني حقّي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا كنت أولى به ، ثمّ قالوا : ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه ، ومن الحقّ أن تتركه [ 2 ] .
لقد جهدت قريش وعملت بكلّ ما تملك من الوسائل على إقصاء الإمام عليه السّلام
هامش
[ 1 ] أستعديك أي أستعين بك ، وأطلب منك النصر .
[ 2 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 4 : 104 .