فإنّي لا أقدر لنفسي دفعا ، ولا أملك لها نفعا .
إلهي أنا عبدك الضّعيف المذنب ، ومملوكك المنيب فلا تجعلني ممّن صرفت عنه وجهك ، وحجبه سهوه عن عفوك . إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك ، وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتّى تخرق أبصار القلوب حجب النّور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلّقة بعزّ قدسك .
إلهي واجعلني ممّن ناديته فأجابك ، ولاحظته فصعق لجلالك فناجيته سرّا ، وعمل لك جهرا .
إلهي لم أسلّط على حسن ظنّي قنوط الأياس ، ولا انقطع رجائي من جميل كرمك .
إلهي إن كانت الخطايا قد أسقطتني لديك فاصفح عنّي بحسن توكّلي عليك . إلهي إن حطّتني الذّنوب من مكارم لطفك فقد نبّهني اليقين إلى كرم عفوك .
إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد نبّهتني المعرفة بكرم آلائك .
إلهي إن دعاني إلى النّار عظيم عقابك فقد دعاني إلى الجنّة جزيل ثوابك .
إلهي فلك أسأل وإليك أبتهل وأرغب وأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تجعلني ممّن يديم ذكرك ، ولا ينقض عهدك ، ولا يغفل عن شكرك ، ولا يستخفّ بأمرك .
إلهي وألحقني بنور عزّك الأبهج فأكون لك عارفا ، وعن سواك منحرفا ، ومنك خائفا مراقبا ، يا ذا الجلال والإكرام ، وصلّى اللّه على محمّد رسوله وآله الطّاهرين وسلّم تسليما كثيرا [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] الصحيفة العلوية : 162 - 169 .