دعاؤه عليه السّلام في دفع الكرب
وكان الإمام عليه السّلام إذا ألمّ به همّ أو كرب التجأ إلى اللّه تعالى في دفعه عنه ودعا بهذا الدعاء ، ويقول الرواة : إنّه دعا به في يوم الهرير في صفّين حين اشتدّ الأمر على أوليائه ، وهذا نصّه :
اللّهمّ لا تحبّب إليّ ما أبغضت ، ولا تبغّض إليّ ما أحببت .
اللّهمّ إنّي أعوذ بك أن أرضى سخطك ، أو أسخط رضاك ، أو أردّ قضاءك ، أو اعدو قولك ، أو أناصح أعداءك ، أو اعدو أمرك فيهم .
اللّهمّ ما كان من عمل أو قول يقرّبني من رضوانك ، ويباعدني من سخطك فصبّرني له واحملني عليه يا أرحم الرّاحمين .
اللّهمّ إنّي أسألك لسانا ذاكرا ، وقلبا شاكرا ، ويقينا صادقا ، وإيمانا خالصا ، وجسدا متواضعا ، وارزقني منك حبّا ، وأدخل قلبي منك رعبا .
اللّهمّ فإن ترحمني فقد حسن ظنّي بك ، وإن تعذّبني فبظلمي وجوري وجرمي وإسرافي على نفسي ، فلا عذر لي إن اعتذرت ، ولا مكافاة أحتسب بها .
اللّهمّ إذا حضرت الآجال ، ونفدت الأيّام ، وكان لا بدّ من لقائك فأوجب لي من الجنّة منزلا يغبطني به الأوّلون والآخرون ، لا حسرة بعدها ، ولا رفيق بعد رفيقها ، في أكرمها منزلا .