اللّهمّ إنّي أستغفرك من كلّ ذنب جنيته على نفسي بيدي ، وآثرت فيه شهوتي ، أو سعيت فيه لغيري ، أو استغويت فيه من تابعني ، أو كابرت فيه من منعني ، أو قهرته بجهلي ، أو لطفت فيه بحيلة غيري ، أو استزلّني إليه ميلي وهواي .
اللّهمّ إنّي أستغفرك من كلّ شيء أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك ، وشاركني فيه ما لم يخلص لك ، وأستغفرك ممّا عقدته على نفسي ، ثمّ خالفه هواي .
اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأعتقني من النّار ، وجد عليّ بفضلك .
اللّهمّ إنّي أسألك بوجهك الكريم الباقي الدّائم الّذي أشرقت بنوره السّماوات والأرض ، وكشفت به ظلمات البرّ والبحر ، ودبّرت به أمور الجنّ والإنس أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تصلح شأني برحمتك يا أرحم الرّاحمين [ 1 ] .
وحكى هذا الدعاء مدى تمسّك الإمام باللّه ، ومعرفته به ، وأنّه زعيم الموحّدين وسيّد المتّقين . . . وكان من دعائه عليه السّلام عقيب صلاة المغرب هذا الدعاء الموجز :
الحمد للّه الّذي يولج اللّيل في النّهار ، ويولج النّهار في اللّيل ، الحمد للّه كلّما وقب ليل وغسق ، والحمد للّه كلّما لاح نجم وخفق [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] فلاح السائل : 237 - 238 .
[ 2 ] وقعة صفّين : 134 .