إنّ من الذنوب ما يوجب الكفر والإلحاد ، ومنها الفقر ففي الحديث : كاد الفقر أن يكون كفرا ، أعاذنا اللّه من الذنوب التي تورث ذلك .
58 اللّهمّ وأستغفرك لكلّ ذنب يدني الآجال ، ويقطع الآمال ، ويبتر الأعمار ، فهت به أو صمت عنه ، حياء منك عند ذكره ، أو أكننته في صدري وعلمته منّي ، فإنّك تعلم السّرّ وأخفى ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفره لي يا خير الغافرين .
لعلّ الإمام عليه السّلام عنى بالذنوب التي تدني الآجال وتقطع الآمال قطيعة الرحم ، وعدم صلتهم فإنّه ممّا يوجب ذلك حسبما دلّت عليه الأخبار المتظافرة من أئمّة الهدى عليهم السّلام .
59 اللّهمّ وأستغفرك لكلّ ذنب يكون في اجتراحه قطع الرّزق ، وردّ الدّعاء ، وتواتر البلاء ، وورود الهموم ، وتضاعف الغموم ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفره لي يا خير الغافرين .
تحدّث الإمام عليه السّلام في هذه الكلمات عن بعض الذنوب التي توجب قطع الرزق ، وردّ الدعاء ، وورود الهموم والغموم ، أعاذنا اللّه منها .
60 اللّهمّ وأستغفرك لكلّ ذنب يبغّضني إلى عبادك ، وينفّر عنّي أولياءك ، أو يوحش منّي أهل طاعتك لوحشة المعاصي ، وركوب الحوب ، وكآبة الذّنوب ، فصلّ على
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 108
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٠٨