55
اللّهمّ وأستغفرك لكلّ ذنب مقت نفسي عليه إجلالا لك ، فأظهرت لك التّوبة فقبلت ، وسألتك العفو فعفوت ، ثمّ مال بي الهوى إلى معاودته طمعا في سعة رحمتك ، وكريم عفوك ، ناسيا لوعيدك ، راجيا لجميل وعدك ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفره لي يا خير الغافرين .
وهذه الذنوب التي أدلى بها الإمام عليه السّلام من أقلّ الذنوب جرما وعقابا .
56 اللّهمّ وأستغفرك لكلّ ذنب يورث سواد الوجوه يوم تبيضّ وجوه أوليائك ، وتسودّ وجوه أعدائك ، إذ أقبل بعضهم على بعض يتلاومون ، فقيل لهم :
لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ
[ 1 ] ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفره لي يا خير الغافرين .
إنّ الناس حينما يحشرون ويبعثون تبيضّ وجوه بعضهم ؛ لأنّهم كانوا من المتّقين في دار الدنيا ، كما تسودّ وجوه بعضهم ؛ لأنّهم أساءوا وظلموا وابتعدوا عن الطريق القويم فذنوبهم هي التي أوجبت سواد وجوههم .
57 اللّهمّ وأستغفرك لكلّ ذنب يدعو إلى الكفر ، ويطيل الفكر ، ويورث الفقر ، ويجلب العسر ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفره لي يا خير الغافرين .
هامش
[ 1 ] ق : 28 .