تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
عظمته ، فبعظمته ونوره أبصرت قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السّماوات والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المتشتّتة ، فكلّ شيء محمول يحمله اللّه بنوره وعظمته وقدرته لا يستطيع لنفسه ضرّا ولا نفعا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، فكلّ شيء محمول واللّه تبارك وتعالى الممسك لهما أن تزولا ، والمحيط بهما من شيء ، وهو حياة كلّ شيء ونور كلّ شيء سبحانه وتعالى عمّا يقولون علوّا كبيرا . . . » . وراح الجاثليق يقول : أخبرني عن اللّه أين هو ؟ . . . فأجابه الإمام : « هو هاهنا وهاهنا ، وفوق وتحت ، ومحيط بنا ومعنا ، وهو قوله :
. . . ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا . . .
[ 1 ] ، فالكرسيّ محيط بالسّماوات والأرض
وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى . وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
[ 2 ] ، وذلك قوله :
. . . وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
[ 3 ] ، فالّذين يحملون العرش هم العلماء - أي من الملائكة - الّذين حمّلهم اللّه علمه ، وليس يخرج من هذه الأربعة شيء خلقه اللّه في ملكوته ، وهو الملكوت الّذي أراه اللّه أصفياءه وأراه خليله فقال :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
[ 4 ] ، وكيف يحمل حملة العرش اللّه وبحياته حييت قلوبهم ،
هامش
[ 1 ] المجادلة : 7 . [ 2 ] طه : 6 و 7 . [ 3 ] البقرة : 255 . [ 4 ] الأنعام : 75 .