2 -
روى أبو بصير عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام أنّ هذه الآية نزلت في عليّ بن أبي طالب ، فقال له أبو بصير : إنّ الناس يقولون لنا : فما منعه أن يسمّي عليّا وأهل بيته في كتابه ؟ فقال أبو جعفر :
« قولوا لهم : إنّ اللّه أنزل على رسوله الصّلاة ولم يسمّ ثلاثا ولا أربعا ، حتّى كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو الّذي فسّر ذلك لهم ، وأنزل الحجّ ولم ينزل طوفوا سبعا حتّى فسّر ذلك لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه أنزل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
نزلت في عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أوصيكم بكتاب اللّه ، وأهل بيتي ، إنّي سألت اللّه أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما عليّ الحوض فأعطاني ذلك .
وقال : فلا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخلوكم في باب ضلال ، ولو سكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يبيّن أهلها لادّعى آل عبّاس وآل عقيل وآل فلان ، ولكن أنزل اللّه في كتابه :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ 1 ] ، فكان عليّ والحسن والحسين وفاطمة صلوات اللّه عليهم تأويل هذه الآية ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فأدخلهم تحت الكساء في بيت أمّ سلمة وقال : اللّهمّ إنّ لكلّ نبيّ ثقلا وأهلا فهؤلاء ثقلي وأهلي ، وقالت أمّ سلمة : ألست من أهلك ؟ قال : إنّك إلى خير ولكنّ هؤلاء ثقلي وأهلي . . . » [ 2 ]
. وجمع هذا الحديث الشريف الأهميّة البالغة لأهل البيت عليهم السّلام الذين هم الركيزة الأولى في الإسلام بعد كتاب اللّه تعالى ، أدلّاء على مرضاة اللّه ، وهداة
هامش
[ 1 ] الأحزاب : 33 .
[ 2 ] تفسير العياشي 1 : 250 .