سورة النّساء
( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ) السورة المباركة مدنيّة كلّها إلّا آيتين منها وهما :
الأولى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
[ 1 ] .
والثانية :
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ
فإنّهما نزلتا في مكّة ، وعدد آياتها مائة وستّ وسبعون آية .
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
( 1 ) حثّت الآية الكريمة على تقوى اللّه وطاعته التي هي من أثمن وأعزّ ما يظفر به الإنسان في حياته من المكاسب ، كما حثّت الآية على البرّ بالأرحام والإحسان إليهم ، وقد ندب الإمام عليه السّلام إلى ذلك بقوله :
« صلوا أرحامكم ولو بالتّسليم ، يقول اللّه تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ
هامش
[ 1 ] النساء : 58 .