قال عليه السّلام : « لا ، قد كان قبله بيوت ، ولكنّه أوّل بيت وضع للنّاس مباركا فيه الهدى والرّحمة والبركة ، وأوّل من بناه إبراهيم ، ثمّ بناه قوم من العرب من جرهم [ 1 ] ، ثمّ هدم فبنته العمالقة ، ثمّ هدم فبنته قريش » [ 2 ]
. وروي عن الإمام أنّه قال : « كانت البيوت قبله ، ولكنّه كان أوّل بيت وضع لعبادة اللّه » [ 3 ]
.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 102 )
سأل عبد الخير الإمام عليه السّلام عن تفسير هذه الآية ، فقال :
« واللّه ! ما عمل بها غير بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، نحن ذكرناه - أي اللّه تعالى - فلا ننساه ، ونحن شكرناه فلن نكفر به ، ونحن أطعناه فلم نعصه . . . »
. ولمّا نزلت هذه الآية قالت الصحابة : لا نطيق ذلك فأنزل اللّه تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
[ 4 ] . [ 5 ]
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( 123 )
هامش
[ 1 ] جرهم : هي من اليمن نزلوا مكّة .
[ 2 ] مناقب ابن شهرآشوب 2 : 53 . تاريخ ابن كثير 2 : 243 .
[ 3 ] الدرّ المنثور 2 : 52 .
[ 4 ] التغابن : 16 .
[ 5 ] تفسير البرهان 1 : 304 .