وجود ولا عقل ولا وهم ، كذلك ربّنا عزّ وجلّ » [ 1 ]
.
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
( 186 ) دلّت الآية بأوضح بيان وأجمل أسلوب على استجابة اللّه تعالى لدعوة عبده فهو قريب منه .
يقول
الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته لولده الإمام الحسين عليه السّلام : « . . . ثمّ جعل - أي اللّه - في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته ، فمتى شئت استفتحت بالدّعاء أبواب نعمته ، واستمطرت شآبيب رحمته ، فلا يقنّطنّك إبطاء إجابته ، فإنّ العطيّة على قدر النّيّة . وربّما أخّرت عنك الإجابة ، ليكون ذلك أعظم لأجر السّائل ، وأجزل لعطاء الآمل .
وربّما سألت الشّيء فلا تؤتاه ، وأوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا ، أو صرف عنك لما هو خير لك ، فلربّ أمر قد طلبته فيه هلاك دينك لو أوتيته ، فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله ، وينفى عنك وباله ؛ فالمال لا يبقى لك ولا تبقى له . . . » [ 2 ]
. وجمع كلام الإمام عليه السّلام فوائد الدعاء ، وأنّه ضرورة للمؤمن ، كما جمع بعض الأسباب التي تتأخّر فيها إجابة الدعاء .
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ
هامش
[ 1 ] الميزان 1 : 408 ، نقلا عن الخصال للصدوق .
[ 2 ] نهج البلاغة 2 : 49 .