واستجاب الفرزدق لنصيحة الإمام ، فعكف على حفظ القرآن ، وقد قيّد نفسه سنة حتى حفظه ، وفي ذلك يقول :
وما صبّ رجلي في حديد مجاشع * مع القدر إلّا حاجة لي أريدها [ 1 ]
لقد كانت الحاجة التي يريدها الفرزدق هي حفظ القرآن الكريم والوقوف على معانيه .
دعاؤه عند ختم القرآن :
كان الإمام عليه السّلام يدعو بهذا الدعاء عند ختمه للقرآن الكريم :
« اللّهمّ إنّي أسألك إخبات المخبتين ، وإخلاص الموقنين ، ومرافقة الأبرار ، واستحقاق حقائق الإيمان ، والغنيمة من كلّ برّ ، والسّلامة من كلّ إثم ، ووجوب رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والفوز بالجنّة ، والنّجاة من النّار » [ 2 ]
. وأثر عنه دعاء آخر كان يدعو به عند ختمه للقرآن ، وهو :
« اللّهمّ اشرح بالقرآن صدري ، واستعمل بالقرآن بدني ، ونوّر بالقرآن بصري ، وأطلق بالقرآن لساني ، وأعنّي عليه ما أبقيتني ، فإنّه لا حول ولا قوّة إلّا بك » [ 3 ]
.
القرآن ربيع القلوب :
أدلى الإمام عليه السّلام في بعض خطبه عمّا في القرآن الكريم من الفوائد التي
هامش
[ 1 ] نور القبس المختصر من المقتبس - المرزباني : 268 .
[ 2 ] الصحيفة العلوية الثانية : 202 .
[ 3 ] الصحيفة العلوية الأولى : 287 .