« تعلّموا القرآن فإنّه أحسن الحديث ، وتفقّهوا فيه فإنّه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنّه شفاء الصّدور ، وأحسنوا تلاوته فإنّه أنفع القصص » [ 1 ]
. وحفلت هذه الكلمات بآيات الثناء على كتاب اللّه العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
حفظ القرآن :
ندب الإمام أصحابه إلى حفظ القرآن ، وممن حثّه الإمام على ذلك الفرزدق الشاعر المعروف ، فقد وفد مع أبيه على الإمام عليه السّلام فقال الإمام لأبي الفرزدق :
- « من أنت ؟ » .
- غالب بن صعصعة المجاشعي .
- « أنت ذو الإبل الكثيرة ؟ » .
- نعم .
- « ما فعلت إبلك ؟ » .
- أذهبتها النوائب ، وذعذعتها الحقوق .
- ذاك - أي اذهاب الحقوق لها - خير سبيلها » .
ثمّ التفت الإمام إلى غالب فقال له :
- « من هذا الفتى الّذي معك ؟ » - وأشار إلى الفرزدق .
- ابني وهو شاعر .
فأرشده الإمام إلى تعلّم ما هو خير من الشعر قائلا :
« علّمه القرآن فهو خير له من الشّعر » .
هامش
[ 1 ] نهج البلاغة : 214 .