خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
[ 1 ] . [ 2 ]
النبيّ يوصي بأهل بيته :
روى أنس بن مالك قال : جاءت فاطمة ومعها الحسنان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الذي توفّي فيه فانكبّت عليه وألصقت صدرها بصدره وهي غارقة في البكاء ، ثمّ انطلقت إلى بيتها ، والنبيّ تسبقه دموعه وهو يقول :
« اللّهمّ أهل بيتي ، وأنا مستودعهم كلّ مؤمن . . . »
. وجعل يردّد ذلك ثلاث مرّات [ 3 ] وهو مثقل بالألم والحزن ، فقد استشفّ من وراء الغيب ما يجري عليهم من المحن والخطوب .
وصيّة النبيّ بسبطيه :
وقبل أن ينتقل النبيّ إلى حضيرة القدس بثلاثة أيام أوصى الإمام عليه السّلام برعاية سبطيه قائلا :
« يا أبا الرّيحانتين ، أوصيك بريحانتيّ من الدّنيا ، فعن قليل ينهدّ ركناك ، واللّه خليفتي عليك . . . »
. ولمّا قبض النبيّ قال الإمام :
« هذا أحد ركنيّ الّذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله »
، ولمّا ماتت فاطمة قال : « هذا الرّكن الثّاني الّذي قال لي رسول اللّه » [ 4 ]
.
إلى الفردوس الأعلى :
وآن لسيّد الكائنات أن يلتحق بالفردوس الأعلى مقرّ الأنبياء والأوصياء ، فقد
هامش
[ 1 ] آل عمران : 144 .
[ 2 ] و ( 3 ) أنساب الأشراف 1 : 133 .
[ 4 ] أمالي الصدوق : 119 .