في ذلك ، وأقام في الكوفة بعد أن استقال من منصبه [ 1 ] .
إنّ بيت المال في عرف عثمان ملك لبني أميّة الذين ناهضوا الإسلام ، وليس ملكا للمسلمين ، ونترك الحكم في ذلك إلى القرّاء .
6 - الحكم بن أبي العاص : أمّا الحكم فهو رجس من أرجاس الجاهلية ، ومن ألدّ أعداء الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ونفاه إلى الطائف بعد فتح مكّة ، وقال : لا يساكنني ، ولم يزل منفيا هو وأولاده ، وبعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أقرّ الشيخان نفيه ، ولمّا انتهى الحكم إلى عثمان أصدر عنه العفو ، فقدم إلى يثرب وهو بأقصى مكان من الذلّ والبؤس ، وكان يسوق تيسا وعليه ثياب رثة ، فلمّا رآه عثمان تألّم وكساه جبة خز وطيلسان [ 2 ] ، ووهبه من الأموال ما يلي :
- وصله بمائة ألف درهم .
- ولّاه على صدقات قضاعة ، فبلغت ثلاثمائة ألف درهم ، فوهبها له [ 3 ] .
وأدّت هباته للحكم التذمّر والنقمة عليه من جميع الأوساط الإسلامية .
7 - مروان بن الحكم : أمّا مروان بن الحكم فهو خيط باطل - كما اشتهر بذلك - وكان وغدا خبيثا ، وكانت شؤون الدولة العثمانية بيده ولا شأن لعثمان بها ، وقد وهبه من الأموال ما يلي :
أ - أعطاه خمس إفريقية ، وقد بلغت خمسمائة ألف دينار ، وقد عيب على عثمان في ذلك وانتقصه المسلمون ، وهجاه الشاعر عبد الرحمن بن حنبل بهذه الأبيات :
هامش
[ 1 ] أنساب الأشراف 5 : 30 .
[ 2 ] تاريخ اليعقوبي 2 : 41 .
[ 3 ] أنساب الأشراف 5 : 28 .