يصطفوا من أموال الدولة أي شيء لنفوسهم ولغيرهم ،
يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ رجالا يتخوّضون في مال اللّه بغير حقّ فلهم النّار يوم القيامة » [ 1 ]
. وأوضح الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام النهج الكامل على للسياسة الاقتصادية في الإسلام وذلك
فيما كتبه إلى قثم بن العبّاس قال عليه السّلام : وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللّه فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة ، مصيبا به مواضع الفاقة والخلّات وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا [ 2 ]
. هذا هو نظر الإسلام في أموال الدولة : إنفاق على الفقراء ، ورفع لغائلة الجوع ، وبسط للرخاء العامّ بين المسلمين . . أمّا عثمان فلم يعن بذلك ، وإنّما أنفق الأموال بسخاء على بني أميّة وآل أبي معيط وسائر الوجوه والأشراف المؤيّدين لسياسته .
لقد أصبحت الأموال الهائلة التي تتدفّق على الخزينة المركزية تمنح للأمويّين ، وادّعوا أنّ المال إنّما هو ملكهم لا مال الدولة ، وأنّها ملك لبني أميّة ، فقد منحوا نفوسهم جميع الامتيازات [ 3 ] ، ونعرض فيما يلي لذلك :
هباته للأمويّين :
ومنح عثمان بني أميّة الأموال الهائلة ووهبهم الثراء العريض ، وهذه قائمة ببعض أسماء الذين أغدق عليهم الأموال وهم :
1 - الحارث بن الحكم :
وهب عثمان الحارث بن الحكم صهره من عائشة ما يلي :
هامش
[ 1 ] صحيح البخاري 5 : 17 .
[ 2 ] نهج البلاغة - محمّد عبده 2 : 128 .
[ 3 ] العقيدة والشريعة في الإسلام : 23 .