فلم يحفل أبو حفص باعتذاره فزجره وصاح به :
قد حسبت لك رزقك ومؤونتك ، وهذا فضل فأدّه . . .
وراوغ أبو هريرة قائلا :
ليس لك ذلك . .
وورم أنف عمر وصاح به :
بلى واللّه ! وأوجع ظهرك . .
ثمّ علاه بالدّرة فضربه حتى أدماه ، ولم يجد أبو هريرة ملجأ أمام صرامة عمر وشدّته ، فأحضر الأموال التي انتهبها فردّها على عمر وقال له :
احتسبتها عند اللّه . .
فردّ عليه عمر قائلا :
ذلك لو أخذتها من حلال ، وأدّيتها طائعا ، أجئت بها من أقصى حجر البحرين يجبى الناس لك ، لا للّه ولا للمسلمين ما رجعت بك أميمة [ 1 ] إلّا لرعية الحمر [ 2 ] ، ثمّ شاطره جميع أمواله التي اختلسها من بيت المال ، وكان الأجدر به أن يصادرها أجمع ، أمّا العمال الذين شاطرهم فهم :
1 - سمرة بن جندب .
2 - عاصم بن قيس .
3 - مجاشع بن مسعود .
4 - جزء بن معاوية .
5 - الحجّاج بن عتيك .
6 - بشير بن المحتفز .
هامش
[ 1 ] أميمة : أمّ أبي هريرة .
[ 2 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 3 : 163 .