المقرّرات الفقهية .
2 - إنّ السيّدة فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها سيّدة نساء هذه الامّة ، وخيرة نساء العالمين - على حدّ تعبير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - ، وقد نزلت في حقها وحقّ زوجها وولديها آية التطهير وهي صريحة في عصمتها من الزيغ والكذب ، وهي أصدق الناس لهجة - حسب قول عائشة [ 1 ] - ، أفلا يكفي ذلك في تصديقها .
3 - إنّ ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أقامت البيّنة على ما ادّعت ، مضافا إلى اليد ، أمّا بيّنتها فقد تألّفت من الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، والسيّدة الفاضلة أمّ أيمن ، فشهدا عنده أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنحلها فدكا ، فردّ شهادتهما معتذرا أنّ البيّنة لم تتمّ ، وهذا لا يخلو من المؤاخذات وهي :
1 - إنّ القواعد الفقهية قضت أنّ الدعوى إذا كانت على مال ، أو كان المقصود منها المال ، فإنّها تثبت بشاهد ويمين ، فالمدّعي إذا أقام شاهدا واحدا فعلى الحاكم أن يحلفه بدلا من الشّاهد الثاني ، فإن حلف أعطاه المال ، ولم يعن أبو بكر بذلك فردّ الشهادة وألغى الدعوى .
2 - إنّه ردّ شهادة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد صرّح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه مع القرآن ، والقرآن معه لا يفترقان . . [ 2 ] .
3 - إنّه قدح في شهادة السيّدة أمّ أيمن ، وقد خرجت زهراء الرسول بعد ردّ أبي بكر لدعواها ، وهي تتعثّر بأذيالها من الخيبة ، وقد ألمّ بها الحزن والأسى ، يقول الإمام شرف الدين نضّر اللّه مثواه :
فليته - أي أبا بكر - اتّقى فشل الزهراء في موقفها بكلّ ما لديه من سبل
هامش
[ 1 ] حلية الأولياء 2 : 41 . مستدرك الحاكم 3 : 160 .
[ 2 ] مستدرك الحاكم 3 : 124 . الصواعق المحرقة : 75 .