لسترك ، وأخف لوزرك ، فقد واللّه ! نصحت لك إن قبلت نصيحتي وإلى اللّه ترجع الأمور [ 1 ] .
ولو أنّ القوم استجابوا لنصحه ، وسلّموا الأمر للإمام لما ابتلي المسلمون بالأزمات والكوارث .
8 - عتبة بن أبي لهب :
ومن الناقمين على إقصاء الإمام عن الخلافة عتبة بن أبي لهب ، وقد عبّر عن شعوره بهذه الأبيات :
ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف * عن هاشم ثمّ منهم عن أبي حسن
عن أوّل الناس إيمانا وسابقة * واعلم الناس بالقرآن والسّنن
وآخر النّاس عهدا بالنبيّ ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن
من فيه ما فيهم لا يتمرون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن [ 2 ]
وحكت هذه الأبيات عن أساه ولوعته عن عدم تقلّد الإمام للخلافة الذي هو أوّل الناس إيمانا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأعلمهم بالكتاب والسنّة ، وآخرهم عهدا بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّ الصفات الكريمة المتوفّرة فيه لا توجد عند غيره ، فكيف أقصي هذا العملاق العظيم عن الخلافة .
9 - أبو أيوب الأنصاري :
أمّا أبو أيّوب الأنصاري فهو من ألمع أصحاب الإمام عليه السّلام ، وقد شهد معه مشاهده كلّها ، وقد آمن بحقّه ، وأنّه أولى بالخلافة من غيره [ 3 ] ، وقد أنبرى للإنكار
هامش
[ 1 ] الاحتجاج 1 : 101 .
[ 2 ] تاريخ أبي الفداء 1 : 159 .
[ 3 ] الكنى والألقاب 1 : 13 .