سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما
[ 1 ] ، اللّهمّ وإنّي محمّد نبيّك وصفيّك ، اللّهمّ فاشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليّا اشدد به ظهري »
. قال أبو ذرّ : فما استتمّ دعاؤه حتى نزل عليه جبرئيل من عند اللّه بهذه الآية :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
[ 2 ] » [ 3 ] .
5 - الإمام خليفة النبيّ :
أعلن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خلافة الإمام من بعده في بداية الدعوة الإسلامية ، وذلك حينما دعا الأسر القرشية إلى اعتناق الإسلام ، وفي ختام دعوته قال للقرشيّين :
« إذا هذا - يعني عليّا - أخي ، ووصيّي ، وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا » [ 4 ]
. لقد قرن الرسول صلّى اللّه عليه وآله خلافة الإمام من بعده بالدعوة إلى الإسلام ، ونبذ الوثنية والشرك ، وبالإضافة لذلك فإنّ هناك جمهرة من الأخبار أعلن فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خلافة الإمام من بعده ، وهذه بعضها :
أ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ، أنت خليفتي على أمّتي » [ 5 ]
. ب - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ بن أبي طالب أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ،
هامش
[ 1 ] القصص : 35 .
[ 2 ] المائدة : 55 .
[ 3 ] نور الأبصار : 70 . تفسير الرازي 12 : 26 .
[ 4 ] تاريخ الطبري 2 : 127 . تاريخ ابن الأثير 2 : 22 . تاريخ أبي الفداء 1 : 116 . مسند أحمد 1 : 331 . كنز العمّال 6 : 399 .
[ 5 ] المراجعات : 208 .