يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
[ 1 ] .
سئل - أي الإمام أمير المؤمنين - عن هذه الآية ، وهو على المنبر فقال :
« اللّهمّ غفرا نزلت فيّ وفي عمّي حمزة ، وفي ابن عمّي عبيدة بن الحارث ، فأمّا عبيدة فقضى نحبه شهيدا يوم بدر ، وحمزة قضى شهيدا يوم أحد ، وأمّا أنا فانتظر أشقاها يخضّب هذه من هذا » ، وأشار بيده إلى لحيته ورأسه [ 2 ] .
الآيات النازلة في حقّه وذمّ مخالفيه
هذه كوكبة من آيات الذكر الحكيم نزلت في حقّه وذمّ مخالفيه ، الذين جاهدوا على الغضّ من مآثره وفضائله :
1 - قال تعالى :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ 3 ] .
نزلت هذه الآية في الإمام أمير المؤمنين والعباس وطلحة بن شيبة لمّا افتخروا فقال طلحة : أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه وإليّ ثياب بيته ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ، وقال الإمام :
« ما أدري ما تقولون ؟ لقد صلّيت إلى القبلة ستّة أشهر قبل النّاس ، وأنا صاحب الجهاد » ، فنزلت الآية [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] الأحزاب : 23 .
[ 2 ] الصواعق المحرقة : 80 . نور الأبصار : 80 .
[ 3 ] براءة : 19 .
[ 4 ] تفسير الطبري 10 : 68 . تفسير الرازي 16 : 11 . الدرّ المنثور 4 : 146 . أسباب النزول : 182 .