وقد تحدّث الإمام عليه السّلام عن سعة علومه فقال :
1 - « بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية [ 1 ] في الطّويّ البعيدة [ 2 ] ! » .
2 - وقال عليه السّلام : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الّذي نفسي ! بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين السّاعة ، ولا عن فئة تهدي مائة وتضلّ مائة إلّا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ، ومناخ ركابها ، ومحطّ رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا ، ومن يموت منهم موتا » [ 3 ] .
3 - قال عليه السّلام : « لو شئت أن أخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت » .
وأعربت هذه الكلمات الثلاث عن طاقاته العلمية ، وما منحه اللّه تعالى من الفضل والعلم الأمر الذي جعله في قمّة العلم ، وقد تحدّثنا في بعض هذا الكتاب عن العلوم التي فتق أبوابها وأسّسها .
سرعة الجواب :
من خصائص الإمام عليه السّلام أنّه كان سريع البديهة ، وقد عرضت عليه أهمّ المسائل المعقّدة في المواريث فأجاب عنها بالوقت ، حتى سمّيت بعضها بالمسائل المنبرية ، وروى الحارث الأعور الهمداني - وهو من خلّص أصحاب الإمام عليه السّلام - أنّه سأل عن مسألة فبادر ودخل الدار ثمّ خرج في حذاء ورداء ، وهو متبسّم ، فبادر بعض الحاضرين ، فقال : يا أمير المؤمنين ، كنت إذا سئلت عن
هامش
[ 1 ] الأرشية : الحبال .
[ 2 ] الطوى البعيدة : الآبار العميقة .
[ 3 ] شرح الأخبار 1 : 139 .