وسارع الإمام قائلا :
« واحيائي منك يا أمّة اللّه فيما قصّرت من أمرك » [ 1 ] .
تدول الدول ، وتفنى الحضارات أو تبقى ، وهذا الشرف العلوي أحقّ بالبقاء من كلّ كائن حيّ .
عدله :
من عناصر الإمام الذاتية إقامة العدل ، وإيثاره على كلّ شيء ، خصوصا في أيام خلافته ، فقد تجرّد عن جميع المحسوبيات ، وآثر رضا اللّه تعالى ومصلحة الامّة على كلّ شيء ، فهو بحقّ صوت العدالة الإنسانية ، ورائد نهضتها الاصلاحية في جميع الأحقاب والآباد .
بوادر من عدله :
وروى المؤرّخون صورا رائعة من عدله تبهر العقول ، وتجعله طغراء شرف للعالم العربي والإسلامي ، وكان من ضروب عدله ما يلي :
1 - وفد عقيل على الإمام في الكوفة ، فرحّب به الإمام وقال لولده الإمام الحسن عليه السّلام : « اكس عمّك » ، فكساه قميصا ورداء من ملكه ، ولمّا حضر العشاء قدّم له خبزا وملحا ، فأنكر عقيل ذلك وقال :
- ليس ما أرى ؟
لقد أراد عقيل أن تقدّم له مائدة شهيّة حافلة بألوان الطعام ، فأجابه الإمام بلطف وهدوء :
« أو ليس هذا من نعمة اللّه ؟ فله الحمد كثيرا » .
هامش
[ 1 ] المناقب 1 : 382 .