الأولى : في الإراحة من هول الموقف .
الثانية : في إدخال قوم الجنة بغير حساب .
الثالثة : في إدخال قوم حوسبوا واستحقوا العذاب أن لا يعذبوا .
الرابعة : في إخراج من أدخل النار من العصاة .
الخامسة : في رفع الدرجات . انتهى .
فأما الأولى : وهي لإراحة الناس من هول الموقف ، فيدل عليها حديث أبي هريرة وغيره المتقدم ، وحديث أنس عند البخاري ، ولفظه : « يجمع اللّه الناس يوم القيامة فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا ، فيأتون آدم فيقولون : أنت الذي خلقك اللّه بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ، فاشفع لنا عند ربك ، فيقول : لست هناكم ، ويذكر خطيئته ، ائتوا نوحا ، وذكر إتيانهم الأنبياء واحدا واحدا ، إلى أن قال :
فيأتوني ، فأستأذن على ربى ، فإذا رأيته وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء اللّه ثم يقال لي : ارفع رأسك ، سل تعطه ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأحمد ربى ، بتحميد يعلمني » « 1 » . الحديث .
وأما الثانية : وهي إدخال قوم الجنة بغير حساب ، فيدل عليها ما في آخر حديث أبي هريرة عند البخاري ومسلم الذي قدمته « فأرفع رأسي فأقول : يا رب أمتي ، يا رب أمتي » ، فيقال : يا محمد ، أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة « 2 » قال أبو حامد : والسبعون ألفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ، لا يرفع لهم ميزان ولا يأخذون صحفا ، وإنما هي براءة مكتوبة : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، هذه براءة فلان ابن فلان ، قد غفر له وسعد سعادة لا شقاء بعدها أبدا ، فما مر عليه شيء أسر من ذلك المقام .
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) تقدم .