تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
وقد كانت وفاته - صلى اللّه عليه وسلم - يوم الاثنين بلا خلاف ، وقت دخول المدينة في هجرته حين اشتد الضحاء ، ودفن يوم الثلاثاء ، وقيل ليلة الأربعاء . فعند ابن سعد في الطبقات ، عن علي : توفى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يوم الاثنين ، ودفن يوم الثلاثاء . وعنده أيضا عن عكرمة ، توفى يوم الاثنين ، فحبس بقية يومه وليلته ، ومن الغد حتى دفن من الليل ، وعنده أيضا : عن عثمان بن محمد الأخنس : توفى يوم الاثنين حين زاغت الشمس ودفن يوم الأربعاء . وروى أيضا عن أبىّ بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده : توفى يوم الاثنين ، فمكث بقية يوم الاثنين والثلاثاء حتى دفن يوم الأربعاء . وعنده أيضا : عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب : توفى يوم الاثنين حين زاغت الشمس « 1 » . ورثته عمته صفية بمراثى كثيرة منها قولها :
ألا يا رسول اللّه كنت رجاءنا * وكنت بنا برّا ولم تك جافيا
وكنت رحيما هاديا ومعلما * ليبك عليك اليوم من كان باكيا
لعمرك ما أبكى النبيّ لفقده * ولكن لما أخشى من الهجر آتيا
كأن على قلبي لذكر محمد * وما خفت من بعد النبيّ المكاويا
أفاطم صلى اللّه رب محمد * على جدث أمسى بيثرب ثاويا
فدى لرسول اللّه أمي وخالتي * وعمى وخالى ثم نفسي وماليا
فلو أن رب الناس أبقى نبينا * سعدنا ولكن أمره كان ماضيا
عليك من اللّه السلام تحية * وأدخلت جنات من العدن راضيا
أرى حسنا أيتمته وتركته * يبكّى ويدعو جده اليوم نائيا
ورثاه أبو سفيان بن الحارث فقال :
أرقت فبت ليلى لا يزول * وليل أخي المصيبة فيه طول
وأسعدنى البكاء وذاك فيما * أصيب المسلمون به قليل
هامش
( 1 ) انظر « الطبقات الكبرى » لابن سعد ( 2 / 272 ) .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 573 | أحمد بن محمد القسطلاني