في الركعتين . وهذا إجماع منهم . وقرأ في الصبح
إِذا زُلْزِلَتِ
« 1 » في الركعتين كلتيهما ، قال الراوي : فلا أدرى أنسى أم قرأ ذلك عمدا « 2 » . رواه أبو داود .
وكان - صلى اللّه عليه وسلم - يقرأ في صبح الجمعة
ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ
« 3 » ، و
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
« 4 » « 5 » . رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة . وإنما كان يقرؤهما كاملتين ، وقراءة بعضهما خلاف السنة . وإنما كان يقرأ بهما لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد ، وخلق آدم ، ودخول الجنة والنار ، وأحوال يوم القيامة ، لأن ذلك يقع يوم الجمعة . ذكره ابن دحية في « العلم المشهور » وقرره تقريرا حسنا ، كما أفاده ابن حجر .
قال : وقد ورد في حديث ابن مسعود التصريح بمداومته - صلى اللّه عليه وسلم - على قراءتهما في صبح الجمعة « 6 » . أخرجه الطبراني ، ولفظه « يديم ذلك » وأصله في ابن ماجة لكن بدون هذه الزيادة ، ورجاله ثقات ، لكن صوب أبو حاتم إرساله .
هامش
( 1 ) سورة الزلزلة : 1 .
( 2 ) حسن : أخرجه أبو داود ( 816 ) في الصلاة ، باب : الرجل يعيد سورة واحدة في الركعتين ، من حديث رجل من جهينة سمع النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، ولا يضر جهالته لعدالة الصحابة ، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » .
( 3 ) سورة السجد : 1 ، 2 .
( 4 ) سورة الإنسان : 1 .
( 5 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 891 ) في الجمعة ، باب : ما يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة ، ومسلم ( 880 ) في الجمعة ، باب : ما يقرأ في صلاة الجمعة ، والنسائي ( 2 / 159 ) في الافتتاح ، باب : القراءة في الصبح يوم الجمعة ، وابن ماجة ( 823 ) في إقامة الصلاة ، باب : القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة ، من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - ، وهو ليس عند أبي داود والترمذي كما ذكر المصنف ، إلا أنه عندهما ولكن من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - .
( 6 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة ( 824 ) في إقامة الصلاة ، باب : القراءة في صلاة الفجر يوم الجمعة ، بنحوه ، بسند رجاله ثقات .