وهذه الأمور الثلاثة متلازمة ، فمتى ثبت أن الرسول حق ، ثبت أن القرآن حق ، وثبت المعاد ، ومتى ثبت أن القرآن حق ثبت صدق الرسول الذي جاء به ، ومتى ثبت أن الوعد والوعيد حق ثبت صدق الرسول الذي جاء به .
وفي هذا النوع خمسة فصول .
الفصل الأول في قسمه تعالى على ما خصه به من الخلق العظيم وحباه من الفضل العميم
قال اللّه تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 ) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ( 3 ) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » .
ن
« 2 » من أسماء الحروف ك
ألم
« 3 » و
المص
« 4 » و
ق
« 5 » .
واختلف فيها ، فقيل هي أسماء للقرآن ، وقيل : أسماء للسور . وقيل :
أسماء للّه ، ويدل عليه أن عليّا - رضى اللّه عنه - كان يقول : يا
كهيعص
« 6 » ، يا
حم ( 1 ) عسق
« 7 » كما قيل ، ولعله أراد يا منزلهما . وقيل : إنه سر استأثر اللّه بعلمه ، وقد روى عن الخلفاء الأربعة وغيرهم من الصحابة ما يقرب منه ، ولعلهم أرادوا أنها أسرار بين اللّه ورسوله ، لم يقصد بها إفهام غيره ، إذ يبعد الخطاب بما لا يفيد .
وهل المراد بقوله تعالى :
« ن »
اسم الحوت ، وهل المراد به الجنس ، أو البهموت وهو الذي عليه الأرض ؟
هامش
( 1 ) سورة القلم : 1 - 4 .
( 2 ) سورة القلم : 1 .
( 3 ) سورة البقرة : 1 .
( 4 ) سورة الأعراف : 1 .
( 5 ) سورة ق : 1 .
( 6 ) سورة مريم : 1 .
( 7 ) سورة الشورى : 1 ، 2 .