جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به فنعم المجيء جاء ، فلما خلصت فإذا موسى ، قال : هذا موسى فسلم عليه ، فسلمت عليه فرد ثم قال : مرحبا بالأخ والنبيّ الصالح ، فلما تجاوزت بكى ، قيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكى لأن غلاما بعث بعدى يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي .
ثم صعد بي إلى السماء السابعة ، فاستفتح جبريل ، قيل : من هذا ؟
قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال :
نعم ، قال : مرحبا به فنعم المجيء جاء ، فلما خلصت فإذا إبراهيم ، قال : هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه ، قال : فسلمت عليه ، فرد السلام ، فقال : مرحبا بالابن الصالح والنبيّ الصالح .
ثم رفعت إلى سدرة المنتهى ، فإذا نبقها مثل قلال هجر ، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة ، قال : هذه سدرة المنتهى ، وإذا أربعة أنهار : نهران باطنان ونهران ظاهران ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : أما الباطنان فنهران في الجنة ، وأما الظاهران : فالنيل والفرات .
ثم رفع إلى البيت المعمور ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل ، فاخترت اللبن ، فقال : هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك .
ثم فرضت على الصلاة ، خمسين صلاة كل يوم ، فرجعت فمررت على موسى ، فقال : بم أمرت ؟ قال : فقلت أمرت بخمسين صلاة كل يوم ، قال :
إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم ، وإني واللّه قد جربت الناس قبلك ، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك ، فرجعت فوضع عنى عشرا ، فرجعت إلى موسى فقال مثله ، فرجعت فوضع عنى عشرا ، فرجعت إلى موسى فقال مثله ، فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يوم ، فرجعت إلى موسى فقال مثله ، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم ، فرجعت إلى موسى فقال : بم أمرت ؟ قلت : أمرت بخمس
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 436
مساهمون: أحمد بن محمد القسطلاني
ص٤٣٦