المحمدية لا يستغنى عن استجناء معارف اللطائف من رياض « عياض » « 1 » والاستشفاء من أدواء المشكلات بدواء « شفائه » المبرئ لمعضل الأمراض . فاللّه تعالى يفيض عليه وعلى سائر علماء هذه الأمة سجال رحمته ورضوانه ويسكننا معهم في بحبوحة جناته .
وقد وردت أحاديث الإسراء من حديث أنس ، وأبي بن كعب ، وجابر ابن عبد اللّه ، وبريدة ، وسمرة بن جندب ، وابن عباس ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وابن عمرو ، وحذيفة بن اليمان ، وشداد بن أوس ، وصهيب ، وعلى ابن أبي طالب ، وعمر بن الخطاب ، ومالك بن صعصعة ، وأبى أمامة ، وأبى أيوب ، وأبى حبة ، وأبي ذر ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي سفيان بن حرب ، وأبي هريرة ، وعائشة ، وأسماء بنت أبي بكر ، وأم هانئ ، وأم سلمة ، وغيرهم - رضى اللّه تعالى عنهم أجمعين - .
وفي تفسير الحافظ ابن كثير من ذلك ما يكفى ويشفى . وبالجملة :
فحديث الإسراء أجمع عليه المسلمون ، وأعرض عنه الزنادقة الملحدون ،
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
« 2 » .
وقد روى البخاري ، عن قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة أن نبي اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حدثهم عن ليلة أسرى به [ قال ] :
( بينما أنا نائم في الحطيم - وربما قال : في الحجر - مضطجعا ، إذ أتاني آت فقدّ - قال : سمعته يقول : فشق - ما بين هذه إلى هذه . قال : فقلت للجارود وهو إلى جنبي : ما يعنى به ؟ قال : من ثغرة نحره إلى شعرته .
فاستخرج قلبي ، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا ، فغسل قلبي ، ثم حشى ثم أعيد .
ثم أتيت بدابة ، دون البغل وفوق الحمار أبيض - فقال له الجارود : هو البراق يا أبا حمزة ؟ قال أنس : نعم - يضع خطوه عند أقصى طرفه ،
هامش
( 1 ) يقصد القاضي عياض ، صاحب كتاب « الشفاء في حقوق المصطفى » .
( 2 ) سورة الصف : 8 .